
لواء د. علي بن حسين الحارثي
السجون .. والإنترنت
لا شك في أن الإنترنت تعد من أهم وسائل الإعلام في العصر الحديث وذلك نظراً لتفوقها على الوسائط الإعلامية الأخرى التي باتت تقليدية على اعتبار الخدمات والفرص التي تتيحها الشبكة العنكبوتية للمتلقي، إضافة إلى أن الإنترنت أصبحت هي مستودع المعلومات في الوقت الحاضر، و تتيح لمتصفحيها الحصول على أكبر قدر من المعلومات في شتى المعارف والعلوم، إضافة إلى أنها أصبحت وسيلة إعلامية مهمة لكافة القطاعات الحكومية والأهلية والخدمية التي تسعى إلى تعريف المجتمع بخدماتها وبرامجها وأنشطتها التي تقدمها للمجتمع في الإطار الترويجي والإعلاني أو الخدمي الإنساني.
من واقع هذه الأهمية للإنترنت، درجت المديرية العامة للسجون على الاستفادة من تقنياتها في تقديم المؤسسات الإصلاحية بالمملكة للمجتمع عامة والباحثين والدارسين والمهتمين بصفة خاصة على غير تلك الصورة النمطية التي تشكلت في مخليتهم عن السجون منذ الأزل باعتبار أنها مكان للزجر والعقاب فقط.
و الزائر لموقع المديرية العامة للسجون على شبكة الإنترنت يلحظ عبر التقارير والموضوعات الإعلامية أن المؤسسات الإصلاحية بالمملكة أكثر إشراقا وتطوراً من النواحي العملية والإصلاحية والتأهيلية ، إضافة إلى اهتمامها الكبير بتهيئة بيئة السجون تقديرا ًو احتراما لإنسانية الإنسان حتى باتت رمزاً في عمل المؤسسات الإصلاحية على مستوى العالم حيث تلقت العديد من الإشادات من الهيئات والمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان التي زارت سجون المملكة.
ومن هذا المبدأ اقتحمت المديرية العامة للسجون هذا الفضاء الإسفيري ليس للترويج عن نفسها بل للتبليغ عن واقع ملموس يعيشه النزلاء و يؤكدون عليه من تلقاء أنفسهم باعتبار ما كانوا عليه قبل دخولهم السجن، حيث إن هذه الإنجازات لم ولن تكون معروفة لعامة أفراد المجتمع لولا هذه الظاهرة الإعلامية ( الإنترنت ) التي ساهمت في تثقيف المجتمع وتوسيع دائرة معرفته بالتطور الذي طال كافة أوجه الحياة، ومن ضمن ذلك المؤسسات الإصلاحية بالمملكة.
والله من وراء القصد،،